الزمخشري

275

الفائق في غريب الحديث

وروي فإنهن أفتح أرحاما وأعذب أفواها وأغرغرة . وروى : فإنهن أغر أخلاقا ، وأرضى باليسير . نتق النتق : النفض . يقال : نتق الجرب إذا نفضها ونثر ما فيها . وقال : ينتقن أقتاد الشليل نتقا ومنه : فلان لا ينتق ولا ينطق ، وقيل للكثيرة الأولاد ناتق . قال : بنو ناتق كانت كثيرا عيالها كما قال ذو الرمة : ترى كفأتيها تنفضان ولم تجد لها ثيل سقب في النتاجين لا مس هكذا روى : ( غرة ) بالضم . وقيل هي من البياض ونصوع اللون لأن الأيمة تحيل اللون ، أو من حسن الخلق والعشرة . وغرة كل شئ خياره ، وما أحسب هذه الرواية إلا تحريفا ، والصواب أغرغرة بالكسر ، من الغرارة ، ووصفهن بذلك مما لا يفتقر إلى مصداق . نتل أبو بكر رضى الله تعالى عنه سقي لبنا فارتاب به أنه لم يحل له شربه ، فاستنتل يتقيأ . نتل واستنتل إذا تقدم ، نحو قدم واستقدم ، ومه تناتل النبت إذا كان بعضه أطول من بعض ، كأن بعضه نتل بعضا . وفي حديثه رضي الله عنه : إن عبد الرحمن ابنه برز يوم بدر ، فقال : هل من مبارز فتركه الناس لكرامة أبيه ، فنتل أبو بكر ومعه سيفه . وفي حديث الزهري : قال سعد بن إبراهيم : ما سبقنا ابن شهاب من العلم بشئ إلا أنا كنا نأتي المجلس فيستنتل ويشد ثوبه على صدره ، ويدعم على عسرائه ، ولا يبرح حتى يسأل عما يريد .